الشيخ الأميني

62

الوضاعون وأحاديثهم

مطاعن أعدائهم ، هو صحيح لا سيما مع روايته عندنا ، وتواتر الكثير منه ، فيكون مما اتفق عليه الطرفان . هذا بخلاف ما روي في فضائل مخالفي أهل البيت ( عليهم السلام ) فإنه من رواية المتهمين بأنواع التهم ، وعلى أقل تقدير ، لو كان له أصل لتواتر بعضه ، فضلا عن كله . 2 - المحور الثاني : تضعيفهم الرواية : ان تضعيفهم الرواية ومناقشتهم سندها ، لا قيمة له وليس له أي اعتبار ، لأن علماء الجرح والتعديل عندهم ، مطعون فيهم ، فلا يصح الأخذ بأقوالهم ، وكما يدل عليه ما في ميزان الاعتدال . 1 - في ترجمة عبد الله بن ذكوان وهو المعروف بأبي الزناد ، قال ربيعة : ليس بثقة ولا رضي ، ثم يقول الذهبي : لا يسمع قول ربيعة فيه ، فإنه كان بينهما عداوة ( 1 ) . 2 - في ترجمة الحافظ أبي نعيم الأصبهاني أحمد بن عبد الله ، قال : هو أحد الأعلام ، صدوق ، تكلم فيه بلا حجة ، لكن هذه عقوبة من الله لكلامه في ابن مندة بهوى ، ثم قال : وكلام ابن مندة في أبي نعيم فظيع لا أحب حكايته ، ثم قال : كلام الأقران بعضهم في بعض لا يعبأ به . لا سيما إذا لاح لك انه لعداوة أو لمذهب أو لحسد ، ما ينجو منه إلا من عصم الله ، وما

--> ( 1 ) ميزان الاعتدال : ج 2 ص 418 رقم 4301 .